الشرق تريبيون- اخبار
كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، عن توجيه البنتاجون أوامر لمجموعة قتالية بحرية ثانية بقيادة حاملة طائرات بالاستعداد للانتشار في منطقة الشرق الأوسط، بينما لا تزال المفاوضات الدبلوماسية مع إيران قائمة، وسط شكوك حول نجاحها.
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء الماضي، أنه يدرس بجدية إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط؛ استعدادًا لعمل عسكري محتمل حال تعثر المسار التفاوضي مع طهران.
وبحسب ثلاثة مسؤولين أمريكيين كشفوا تفاصيل الخطة لصحيفة "وول ستريت جورنال"، فإن أمر الانتشار الفعلي قد يصدر في غضون ساعات قليلة، رغم أن القرار النهائي لم يُتخذ بعد فيما أشاروا إلى أن الخطط قابلة للتغيير.
وأوضح أحد المسؤولين أن وزارة الحرب الأمريكية تُعِد حاملة طائرات للانتشار خلال أسبوعين فقط، ومن المرجح أن تنطلق من الساحل الشرقي للولايات المتحدة.
وتستكمل حاملة الطائرات "جورج بوش الأب" حاليًا سلسلة تدريبات عسكرية قبالة سواحل ولاية فرجينيا، مع إمكانية اختصار هذه التدريبات وتسريع جاهزيتها للانتشار العاجل، وفقًا لما أكده المسؤولون لـ"وول ستريت جورنال".
تعزيزات عسكرية
أشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن الحاملة الثانية ستنضم إلى حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" الموجودة بالفعل في المنطقة، ليشكِّل هذا الانتشار المرة الأولى منذ قرابة عام توجد فيها حاملتا طائرات أمريكيتان في الشرق الأوسط في وقت واحد، إذ كانت آخر مرة في مارس 2025 عندما انتشرت حاملتا "هاري ترومان" و"كارل فينسون" لمواجهة هجمات المتمردين الحوثيين المدعومين من اليمن، بحسب ما ذكرته الصحيفة الأمريكية.
وكثفت واشنطن من بناء قدراتها العسكرية في المنطقة خلال الأسابيع الماضية، وأرسلت حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" من بحر الصين الجنوبي، إلى جانب سفن حربية إضافية ومنظومات دفاع جوي متطورة وأسراب من الطائرات المقاتلة، في تحرك يعكس جدية الاستعدادات الأمريكية لمختلف السيناريوهات المحتملة.
الحل التفاوضي
وعقد ترامب اجتماعًا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس الأربعاء في البيت الأبيض؛ لبحث ملف المفاوضات مع إيران، إذ لم يتم الانتهاء من تفاصيل جولة ثانية محتملة من المحادثات بعد، وفق ما أفاد به مسؤولون أمريكيون.
وأكد "ترامب"، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي عقب اللقاء، تفضيله للحل الدبلوماسي قائلًا: "أصررت على استمرار المفاوضات مع إيران لمعرفة ما إذا كان بالإمكان إتمام صفقة، وإذا أمكن ذلك فقد أبلغت رئيس الوزراء أن هذا سيكون الخيار المفضل، وإذا لم يتحقق فسنرى ما ستكون عليه النتيجة".
وكانت "وول ستريت جورنال" كشفت سابقًا أن ترامب طلب من القيادة العسكرية خيارات أكثر "حسمًا" بعد تراجعه عن شن هجوم انتقامي ضد إيران؛ ردًا على قمع وحشي للمتظاهرين في منتصف يناير الماضي.
وقال ترامب للصحفيين، الجمعة الماضي: "عليك أن تكون في موضع الاستعداد، لدينا متسع من الوقت، وكما حدث مع فنزويلا انتظرنا لفترة، نحن لسنا في عجلة من أمرنا، لدينا محادثات جيدة جدًا مع إيران".