الشرق تريبيون- اخبار
في اعتراف رسمي يعكس حالة التخبط داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، كشف جيش الاحتلال عن إخفاقات جسيمة في إدارة القوى العاملة خلال العامين الماضيين، مؤكدًا أنه قام بتجنيد آلاف من جنود الاحتياط دون حاجة عملياتية حقيقية، وهو ما تسبب في استنزاف هائل للموازنة العامة وضغوط اجتماعية واقتصادية غير مسبوقة.
فاتورة الفشل
وقدم جيش الاحتلال الإسرائيلي خطة استراتيجية شاملة لخفض عدد جنود الاحتياط بشكل كبير، مقرًا بوجود ما وصفه بـ"الهدر الفادح" للموارد في ذروة الصراع مع حركة حماس، وبحسب صحيفة Israel News، أنفقت المؤسسة الأمنية 56 مليار شيكل على رواتب جنود الاحتياط فقط خلال عامي 2023 و2024.
وخلال الحرب المدمرة، ظهر ما يعرف باسم "الإلحاق الوهمي"، التي كانت تُستخدم للحصول على منافع مالية دون مهام قتالية، ووفقًا لمسؤول رفيع في الجيش، كانوا يستدعون كتائب قوامها 700 جندي، بينما الحاجة الفعلية للقوات على الأرض لا تتجاوز النصف.
أزمة الاندماج
واعترف الجيش الإسرائيلي بأن نموذج "أسبوع في الخدمة وأسبوع في المنزل" قد فشل تمامًا، حيث أدى إلى تدمير قدرة جنود الاحتياط على الاندماج في سوق العمل وتسبب في انهيار العديد من الشركات الصغيرة، وهو ما دفع القيادة للقيام بمحاولة أخيرة لترميم المؤسسة العسكرية.
وتنص الخطة الجديدة، التي أعلن عنها جيش الاحتلال الإسرائيلي، على تطبيق نظام "10 أيام خدمة و4 أيام إجازة"، مع التأكيد على أن الاستدعاء الطويل لـ70 يومًا سنويًا لا يمكن أن يستمر في ظل هدوء نسبي ببعض جبهات الحرب التي تخوضها دولة الاحتلال.
قتلى الاحتلال
ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، سجلت أعداد قتلى الاحتلال أرقامًا قياسية هي الأعلى منذ عقود، حيث سقط المئات من الضباط والجنود، بينهم نسبة كبيرة من قوات الاحتياط، في كمائن المقاومة الفلسطينية والاشتباكات المباشرة داخل أزقة القطاع.
ولم تقتصر الخسائر على غزة، بل امتدت لتشمل الضفة الغربية، حيث تصاعدت وتيرة العمليات النوعية التي استهدفت جنود الاحتلال في المخيمات والمدن المحتلة، كما استنزفت النخبة من قوات الاحتياط في مواجهة صواريخ وعمليات حزب الله بلبنان، مما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى وتدمير آليات عسكرية.