الشرق تريبيون- وكالات
حذَّر رجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك من أن حكومات الدول، وليست الشركات الخاصة، تمثل الخطر الأكبر على التطور الآمن للذكاء الاصطناعي والروبوتات، نظرًا لما تمتلكه من قدرة على توظيف هذه التقنيات في قمع الشعوب والسيطرة على المجتمعات.
جاءت تصريحات ماسك خلال مقابلة مع المدونين ديفاركيش باتيل وجون كوليسون، قائلًا إن أكبر خطر للذكاء الاصطناعي، أو لانحرافه عن المسار الصحيح، هو الدولة، محذرًا من إمكانية استخدام السلطات لهذه التكنولوجيا في تعزيز أدوات القمع، وهو ما وصفه بـ"القلق الجدي".
وفي السياق ذاته، قارن "ماسك" بين سلوك الحكومات والشركات، معتبرًا أن القطاع الخاص غالبًا ما يظهر معايير أخلاقية أعلى من الهيئات الحكومية، على حد تعبيره.
وسبق لماسك أن أطلق تحذيرات متكررة بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي غير المنضبط، واصفًا إياه في إحدى المناسبات بأنه أشبه بـ"استدعاء الشيطان"، كما دعا باستمرار إلى وضع أطر تنظيمية وأخلاقية صارمة لضمان تطوير هذه التقنيات تحت سيطرة البشر وبما يخدم الصالح العام.
وفي ملف آخر، حذَّر "ماسك" من أن غياب الابتكارات التكنولوجية الرائدة في الولايات المتحدة قد يؤدي إلى فقدانها ريادتها العالمية في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي والمركبات الكهربائية والروبوتات.
وقال ماسك، ردًا على سؤال حول احتمالات تفوق الصين في هذه المجالات، إن الصين ستفرض هيمنتها بالكامل في المستقبل، ما لم تشهد الولايات المتحدة ابتكارات ثورية، مشيرًا إلى أن بكين ستنتج هذا العام ثلاثة أضعاف كمية الكهرباء التي تنتجها الولايات المتحدة، وهو ما اعتبره مؤشرًا مهمًا على قوتها الاقتصادية.
كما أشار إلى اعتماد الولايات المتحدة بشكل كبير على الصين في معالجة العناصر الأرضية النادرة، موضحًا أن هذه المعادن تستخرج داخل الولايات المتحدة، لكنها ترسل إلى الصين للمعالجة قبل أن تعود في صورة مكونات أساسية للمغناطيس والمحركات الكهربائية، ما يعكس -بحسب ماسك- هشاشة واشنطن في سلاسل الإمداد الخاصة بالتقنيات الحيوية.