الشرق تريبيون - منال القذافى
لقي سيف الإسلام القذافي، نجل الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، مصرعه في حادث إطلاق نار غامض بمدينة الزنتان جنوب غرب العاصمة الليبية طرابلس. ولا تزال الظروف المحيطة بالحادث غير واضحة حتى الآن وذلك لتناقض وتضارب المعلومات حول عملية الاغتيال .
وأعلن مكتب النائب العام إيفاد فريق تحقيق متكامل لتحديد ملابسات اغتيال سيف الإسلام القذافي وفقا لما أعلنه الإعلام الليبي، فقد اقتحم أربعة مسلحين مقر إقامته في الزنتان وأطلقوا النار عليه بشكل جماعي، مما أدى إلى وفاته. ثم تبادل المهاجمون إطلاق النار مع عدد من المسلحين الآخرين الذين كانوا يتواجدون بالقرب من المكان.
ونقلت بعض الأنباء عن إصابة عدد من عناصر كتيبة أبو بكر الصديق، وهي الكتيبة التي قامت باعتقال سيف الإسلام عام 2012 قبل الإفراج عنه لاحقا بناء على قانون العفو العام الذي صدر في عام 2014.
وأكد المستشار السياسي لسيف الإسلام، عبد الله عثمان، نبأ مقتله عبر منشور على حسابه الرسمي، دون أن يتوافر حتى الآن معلومات تفصيلية عن طبيعة الحادث أو هوية منفذيه. وتم نقل جثمان سيف الإسلام من مدينة الزنتان إلى مستشفى مدينة الرجبان المجاورة.
وكان سيف الإسلام يقيم وسط منطقة يسكنها مقاتلون من الكتيبة المذكورة، في إطار ترتيبات أمنية وصفها البعض بأنها شكل من أشكال الحماية. وأشارت تقارير إعلامية ليبية إلى أن كاميرات المراقبة في محيط مكان الحادث قد تم تعطيلها قبل عملية الاقتحام والقتل.
وكان سيف الإسلام يتحرك عادة تحت حراسات أمنية مشددة داخل مدينة الزنتان وفي المناطق الصحراوية المحيطة بها جنوب غرب ليبيا، بل وامتدت تحركاته إلى مناطق أبعد مثل سبها جنوب البلاد.
يذكر أنه قبل عشرة أيام من الحادث، شهدت الزنتان حالة من الجدل بين مؤيدين لبقاء سيف الإسلام في المدينة ومعارضين ينتمون للثورة على نظام والده، حيث طالب المعارضون بتسليمه إلى المحكمة الجنائية الدولية أو مغادرته المدينة، رغم استفادته السابقة من قانون العفو العام.