الشرق تريبيون- اخبار
شنَّ جيشُ الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، غارتين على بلدة سحمر في منطقة البقاع الغربي شرقي لبنان، بعد دقائق من توجيهه إنذارًا "عاجلًا" إلى السكان الموجودين، بضرورة الإخلاء الفوري للمنازل والابتعاد عن القرية لمسافة لا تقل عن 1,000 متر إلى أراضٍ مفتوحة.
وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي للإعلام العربي، أفيخاي أدرعي، في بيان، إن هذا الإنذار يأتي بسبب قيام حزب الله "بخرق اتفاق وقف إطلاق النار"؛ مما يدفع الجيش الإسرائيلي إلى "العمل ضده بقوة"، على حد زعمه،.
في سياقٍ متصل، قال حزب الله إن عناصره شنّوا، أمس الاثنين، 19 هجومًا ضد تجمعات لجنود وآليات عسكرية إسرائيلية في بلدات في جنوب لبنان، إضافة إلى "التصدي" لمسيرة إسرائيلية بصاروخ أرض-جو في منطقة صور.
وقال الحزب في بيانه إنه أعلن، الاثنين، عن 20 عملية عسكرية "ردا على خرق العدوّ الإسرائيليّ لوقف إطلاق النار، والاعتداء على المدنيّين وتدمير بيوتهم وقراهم في جنوب لبنان وارتقاء شهداء وعدد من الجرحى، واستنادًا إلى الحقّ في مقاومة الاحتلال ودحره"، على حد تعبير البيان.
ويأتي هذا التصعيد رغم سريان اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله منذ 17 أبريل الماضي، والذي مُدِّد لاحقًا عقب مباحثات في واشنطن، في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي تنفيذ عملياته مستندًا إلى بند يتيح اتخاذ "جميع التدابير الضرورية للدفاع عن النفس".
والخميس الماضي، قال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية إن مسؤولين من إسرائيل ولبنان سيعقدون جولة ثالثة من المحادثات في واشنطن يومي 14 و15 مايو، في وقت تضغط فيه الولايات المتحدة على البلدين للتوصل إلى اتفاق سلام دائم رغم استمرار إسرائيل في شن هجمات على مقاتلي حزب الله في لبنان.
وفي آخر إحصائية، قالت وزارة الصحة اللبنانية إن حصيلة عدوان الاحتلال الإسرائيلي ارتفعت إلى 2727 شهيدًا و8438 مصابًا، منذ 2 مارس الماضي.
ويشهد لبنان منذ 2 مارس الماضي تصعيدًا عسكريًا متواصلًا، مع استمرار انتشار القوات الإسرائيلية داخل شريط أمني جنوب البلاد يمتد من الساحل غربًا إلى جبل الشيخ والحدود السورية شرقًا، بالتوازي مع تكثيف الغارات على مواقع تابعة لحزب الله، فيما يواصل الحزب إطلاق صواريخ وطائرات مُسيّرة باتجاه القوات الإسرائيلية وبلدات حدودية في شمال إسرائيل