الجريدة العربية الاولى عند التأسيس ناطقة باللغة العربية والانجليزية والفرنسية ..مقرها لندن والقاهرة وقريبا فى دول الخليج و المغرب العربى

رئيس التحرير
محمد العطيفي
الشرق تريبيون
مستقلة. سياسية. دولية
الصوت العربي الى العالم
عاجل
العالم

عدوى هرمز تصل ملقا.. "رسوم المضائق" تهدد حرية الملاحة البحرية

عدوى هرمز تصل ملقا.. "رسوم المضائق" تهدد حرية الملاحة البحرية

الشرق تريبيون- متابعات 

في خطوة أشعلت جدلًا دوليًا واسعًا، كشف وزير المالية الإندونيسي عن فكرة فرض رسوم على السفن التجارية العابرة لمضيق ملقا، ثاني أكثر الممرات البحرية ازدحامًا في العالم، ليسارع خبراء الشحن والدبلوماسيون إلى إطلاق التحذيرات، مؤكدين أن التجارب الأخيرة في مضيق هرمز باتت تُلهم دولًا أخرى للتفكير في توظيف ممراتها المائية الحيوية، في ما وصفه البعض بـ"تحول جذري" يهدد منظومة التجارة البحرية العالمية، وفق ما رصدته صحيفة ذا تليجراف البريطانية.

شرارة تشعل العالم

في تصريحات مفاجئة خلال ندوة اقتصادية في جاكرتا، قال وزير المالية الإندونيسي بورباياو يودهي ساديوا، إن السفن تعبر مضيق ملقا دون أن تدفع شيئًا، مستشهدًا بما تفعله إيران في مضيق هرمز، ومقترحًا توزيع العائدات المحتملة بين إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة، الدول الثلاث المطلة على المضيق.

غير أن وزير الخارجية الإندونيسي سوجيونو، سارع إلى التراجع في اليوم التالي، مؤكدًا أن فرض رسوم من هذا القبيل "غير ملائم"، إلا أن التصريح كان قد أطلق موجة قلق دولية لا يمكن احتواؤها بهذه السرعة.

شريان لا يمكن الاستغناء عنه

تشير صحيفة ذا تليجراف البريطانية إلى أن خطورة هذا الاقتراح تكمن في الثقل الإستراتيجي الهائل للمضيق؛ إذ يستوعب أكثر من خُمس التجارة البحرية العالمية بأسرها، ويُمثل الممر الرئيسي لصادرات آسيا نحو أوروبا وبريطانيا غربًا، كما يستخدمه ثلاثة أرباع واردات الصين من النفط الخام في طريقها شرقًا.

ويمتد المضيق على مسافة 560 ميلًا بين إندونيسيا وتايلاند وماليزيا وسنغافورة، لكن أضيق نقاطه لا تتجاوز 1.7 ميل فقط، وهو ما يجعله تقنيًا قابلًا لتطبيق منظومة رسوم بصورة أيسر مما يبدو.

مخاوف التكرار

حذر شيتشن شن، خبير الشحن البحري في مؤسسة Lloyd's List بسنغافورة، من أن التصريحات الإندونيسية "مثيرة للقلق"، مشيرًا إلى أن المخاوف الحقيقية تتمحور حول احتمال تحول حرية الملاحة من مبدأ راسخ إلى ورقة ضغط جيوسياسية في يد الدول المطلة على الممرات المائية الحيوية.

وفي السياق ذاته، كتب المحلل السياسي ماريو نافوال، على منصة إكس، أن كل دولة تطل على ممر مائي إستراتيجي باتت "تحسب الأرقام"؛ لمعرفة ما إذا كان بإمكانها توظيف موقعها الجغرافي بالطريقة ذاتها.

بل إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفسه، لم يتورع عن اقتراح فرض رسوم أمريكية على مضيق هرمز، قائلًا: "لماذا لا نفرض رسومًا؟ نحن المنتصرون".

موقف القانون الدولي

على الصعيد القانوني، يُشير الخبراء إلى أن فرض رسوم في المياه الدولية يتعارض صراحةً مع اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

وأكد وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان، أن حق العبور مكفول للجميع، وأن بلاده لن تشارك في أي محاولة لإغلاق الممرات أو فرض رسوم عليها، غير أن بن بلاند، وهو خبير من مركز أبحاث تشاتام هاوس، يرى أن تراجع الالتزام بالقواعد الدولية بات يدفع حكومات عديدة إلى التفكير في كيفية توظيف هذه القواعد لصالحها، محذرًا من أن العالم "يدخل حقبة أكثر أحادية وفوضوية".

أما المحللة ميشيل ويس بوكمان، من شركة Windward للمعلومات البحرية، فترى أن الفكرة لا تزال "بعيدة المنال"، مضيفةً: "لو بدأنا بفرض رسوم وحرمان السفن من المرور، لن يكون لدينا شحن عالمي بعد الآن".

 

 
إضافة تعليق

لن يتم نشر البريد الإلكتروني

ذات صلة

الشرق تريبيون
عادة ما يتم الرد خلال 5 دقائق
الشرق تريبيون
أهلا وسَهلًا 👋

كيف يمكننا تقديم المساعدة؟
بدء المحادثة