الجريدة العربية الاولى عند التأسيس ناطقة باللغة العربية والانجليزية والفرنسية ..مقرها لندن والقاهرة وقريبا فى دول الخليج و المغرب العربى

رئيس التحرير
محمد العطيفي
الشرق تريبيون
مستقلة. سياسية. دولية
الصوت العربي الى العالم
عاجل
الثقافة

حوار مع اعلامى

حوار مع اعلامى

كتب للشرق تريبيون - جينا عيسى 

يغدو لك من الوهلة الأولى انه محاور شرس لا قلب له ولا عاطفة، يحاور بكلام قاطع كالسيف وسهام تخترق الضيف فيتوه في عاصفة من التشتت الفكري يبحث عن اجابة فيعجز احياناً، ولا مفرّ الاّ من ظهور الحقيقة كما هي من دون تجميل، والمشاهد يبقى في حالة من الذهول او الغضب.

عند ذكر اسمه يُفْرَز الادرينالين وتترقّب العيون وتتحضّر الأذن لسماع فضائح وأسرار وخبايا، التي لا يستطيع اي كان على رفع الغطاء عنها الاّ ذاك الاستقصائي البارع انه الإعلامي صياد الاسرار الماهر تمام بليق وكيف لا وهو ابن المدينة التاريخية صيدا والتي اشتهر أهلها الأقدمون بصيد السمك وخوض البحار، امّا تمّام فلقد خاض بحور الإعلام ليس في قارب ولا سفينة بل بغوّاصة تكشف خفايا ما تحت لمعان الشمس المتكسّر على زرقة البحر الجميل.

وراء هذا الوجه العصي عن القرائة والملامح الحادّة هناك قلب حنون وانسانية مترفّعة تُتَرجم بمواقف إنسانية تجاه بعض ضيوفه الكرام. كانت له مواقف ترفع له القبعة فاني على يقين بانه أمّن بعض المئات من الدولارات في سبيل علاج فنانة معروفة كانت قد أسرّت لي بموقفه الإنساني العظيم.

في طيات برامجه تلوح نُصرة المظلوم فكم من مقابلة أتاح للضيف التعبير عن ظلمه او إيصال صوته او تسليط الضوء على قضية ما.

تمّام بليق هو إعلامي مثقّف ومتعلّم غاص في علم النفس فزادت قدرته على فهم الإنسان الذي أمامه و قرائة سلوكه وانفعالاته والتحكم بالمشاعر نسبياً والقدرة على الحوار والتأثير ليجعل من نفسه شخصية فذّة بارعة في الاستفزاز الذكي.

من جمهوره ومتابعين برامجه أنا، أراقب هذا المحاور البارع واسترسل وادقق في كلماته … اسئلته…نبرة صوته المتناغمة…دقّة وتوقيت طرح اسئلته…منه نتعلم لأنه مدرسة في الفطانة والدهاء، فارس في المحاورة، خيّال في فَكّْ الشيفرة، استحقّ لقب Sherlock Holmes العرب بكل فخر وجدارة.

هو قادرٌ ان يرتقي مع رقي ضيفه وان( يردح) ان لزم الامر. ينتقي كلماته، الغام ارضية لا محال الاّ ان تنتهي بانفجار، أسلحة شاملة في خدمة كشف الحقائق والمستور. هو شخصية فريدة لا يوجد في العالم العربي مثلها، لم يقتصر بالبقاء في مركز إعلامي بل بنى لنفسه مدرسة تمّامية متفرّدة، تجاوز بها حدود المألوف حيث وقف الآخرون عاجزون أمام قدرته على الإبداع والإحكام وصناعة الاختلاف وكشف الحقائق عارية تماماً. لم تقتصر برامجه على مجال الفن فقط بل حاور شخصيات قانونية …دينية…صحافيين…ممثلين…مطربين…مشاكسين في مجتمعنا العربي …

كما فتح الباب لمشاهير السوشيال ميديا باستضافتهم ومحاورتهم . تخطّى المألوف من تبجيل بالضيف والتركيز على إجابياته، لينكش في السلبيات وليسقط القناع. تمّام بليق شخصية إعلامية فذّة توأمها الشجاعة والرجولة والمبادئ والقيم. لا تلعب المادة دوراً في تقديم محتوى برامجه، اصيل يبحث عن الحقيقة كما هي، جريء جداً ولكن بذكاء وجرأته هذه عرّضت حياته للخطر والتهديد، فلا يبالي لانه متدرّعاً بدعاء والدته المصونة وبمبادئه.

من ابرز برامجه: -بلا تشفير

-لازم نحكي

-مع تمّام

-النشرة مع تمّام

-حكي غير مع تمّام

-خلصنا بقى

تاريخ إعلامي مشرّف وغنّي مبني على المبادئ، الحقيقة، البحث، الذكاء،الثقافة، التفرّد، الاختلاف والشجاعة … كل هذا جعله يعتلي ويتربّع على عرش الإعلام ملكاً متوجاً بميزة التفرّد وبصولجان الفطنة.

 

من هنا من منبر الشرق تريبيون و من لندن مدينة التعايش والمحبة، أوجّه هذه المقالة تحية خالصة للإعلامي تمّام بليق الإنسان الكريم المعطاء والمحب والذي هو فخر لنا ولوطننا لبنان وللأمّة العربية

 

إضافة تعليق

لن يتم نشر البريد الإلكتروني

ذات صلة

الشرق تريبيون
عادة ما يتم الرد خلال 5 دقائق
الشرق تريبيون
أهلا وسَهلًا 👋

كيف يمكننا تقديم المساعدة؟
بدء المحادثة