الشرق تريبيون- متابعات
أعلنت الحكومة الكندية عن تغييرات واسعة في نهجها لدعم صناعة الدفاع المحلية، بهدف تقليل الاعتماد على الولايات المتحدة في المعدات العسكرية، بحسب صحيفة "فايننشال تايمز".
وأوضحت وثيقة استراتيجية الصناعة الدفاعية، المقرّر إطلاقها هذا الأسبوع، أنه "في هذا العالم المجهول، أصبح من الأهمية بمكان أن تمتلك كندا القدرة على الحفاظ على دفاعها وحماية سيادتها"، مضيفة أن ذلك ينطبق بشكل خاص على حماية سيادة كندا في القطب الشمالي وتعزيز الأمن في الشمال.
الوظائف المحلية
تقدّر الاستراتيجية، البالغة قيمتها 6.6 مليار دولار، أن تُحفّز 125 ألف وظيفة خلال عقد من الزمن. وفي الوقت نفسه، تشير الحكومة إلى أن صناعة الدفاع الكندية توفر حاليًا أكثر من 81 ألف وظيفة.
وأوضحت الوثيقة أن الاستراتيجية تهدف إلى مساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة الكندية على دخول صناعة الدفاع، مع إعادة توجيه قرارات الإنفاق لتفضيل المعدات المصنوعة في كندا بدلًا من الاعتماد على المقاولين العسكريين الأجانب، مثل الشركات الأمريكية.
تعزيز الإنتاج
تسعى الوثيقة إلى رفع نسبة العقود الدفاعية الممنوحة للشركات الكندية من نحو 50 في المئة إلى 70 في المئة من إجمالي المشتريات. إضافة إلى ذلك، تهدف إلى زيادة صادرات كندا الدفاعية بنسبة 50 في المئة، وزيادة إجمالي عائدات صناعة الدفاع المحلية بأكثر من 240 في المئة.
كما تتضمن الاستراتيجية إنشاء شراكات مع "الأبطال الكنديين" القادرين على الالتزام بالميزانية والجداول الزمنية، مع منحهم مزايا مثل التمويل البحثي، والترويج للتصدير، والوصول إلى مرافق الاختبار، وضمان تحقيق الاستفادة الاقتصادية للبلاد.
التعاون الدولي
تركّز الوثيقة على تقوية سلاسل التوريد المحلية في مجالات مثل الطيران والطائرات من دون طيار والذخيرة وأجهزة الاستشعار، مع بناء المعدات محليًا عندما يكون ذلك ممكنًا، وأولوية ثانية للتصنيع مع الحلفاء، وثالثة للشراء من الخارج.
وفي الأثناء، ستزيد كندا من عدد مفوضي التجارة، وتشارك في معارض الصناعات العسكرية لتعزيز التعاون مع الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وأستراليا ونيوزيلندا واليابان وكوريا الجنوبية.
وتؤكد الوثيقة أن التغيرات في موازين القوى العالمية، والحماية الاقتصادية، والضغط على التحالفات القديمة، أبرزت أهمية إعادة التفكير في تقاطع السيادة الكندية واحتياجات الدفاع والتنمية الاقتصادية، مع الالتزام بعلاقة دفاعية قوية مع الولايات المتحدة، بينما تشير مرة واحدة فقط إلى روسيا ودورها في تقويض النظام العالمي عبر الحرب الأوكرانية.