الجريدة العربية الاولى عند التأسيس ناطقة باللغة العربية والانجليزية والفرنسية ..مقرها لندن والقاهرة وقريبا فى دول الخليج و المغرب العربى

رئيس التحرير
محمد العطيفي
الشرق تريبيون
مستقلة. سياسية. دولية
الصوت العربي الى العالم
عاجل
التكنولوجيا

6 صفات قد تكشف الوجوه المولَّدة بالذكاء الاصطناعي عبر ملاحظة التماثل والجاذبية وتناسق الملامح

6 صفات قد تكشف الوجوه المولَّدة بالذكاء الاصطناعي عبر ملاحظة التماثل والجاذبية وتناسق الملامح

الشرق تريبيون - متابعات 

أظهرت دراسة جديدة أن تدريباً بصرياً قصيراً يمكن أن يحسِّن قدرة الأشخاص على التمييز بين صور الوجوه الحقيقية وتلك التي أنشأها الذكاء الاصطناعي، حتى عندما تبدو الصور الاصطناعية شديدة الواقعية. وركز الباحثون على تعليم المشاركين ملاحظة الصفات العامة للوجه، بدلاً من البحث عن الأخطاء التقنية الواضحة، مثل الأصابع الزائدة أو الأقراط غير المتناسقة. وتحسَّنت دقة جميع المشاركين بعد التدريب، بينما اقترب أصحاب الأداء الأعلى من التمييز الصحيح الكامل.

وجوه يصعب تمييزها

أصبحت أدوات توليد الصور قادرة على إنشاء وجوه تبدو طبيعية، رغم أنها لا تعود إلى أشخاص حقيقيين. ويمكن استخدام هذه الصور لإنشاء حسابات مزيفة، أو دعم عمليات الاحتيال وانتحال الهوية، أو نشر معلومات مضللة عبر الإنترنت. وكانت النصائح السابقة لكشف الصور الاصطناعية تركز غالباً على العيوب التي ترتكبها النماذج، مثل عدم اتساق ملامح الوجه أو الخلفية أو الإكسسوارات.

ولكن قيمة هذه العلامات تتراجع مع تحسن تقنيات التوليد، كما يستطيع المحتالون استبعاد الصور التي تحتوي على أخطاء واضحة قبل استخدامها. وترى الباحثة الرئيسية إيمي داويل، الأستاذة المشاركة في الجامعة الأسترالية الوطنية، أن الاعتماد على هذه التفاصيل وحدها لم يحقق نجاحاً كبيراً؛ لأن النماذج باتت تنتج صوراً أكثر إقناعاً، ولأن الجهات التي تستخدمها بصورة احتيالية قد تختار بعناية الصور الخالية من العيوب الظاهرة.

​6 صفات بصرية

صمم الفريق تدريباً يوجه الانتباه إلى 6 خصائص إدراكية عامة، هي: التميز، وسهولة التذكر، وتناسق النسب، والتماثل، والجاذبية، والقدرة على التعبير. وتختلف هذه الطريقة عن محاولة اكتشاف عيب منفرد داخل الصورة؛ لأنها تركز على الانطباع الكلي الذي يصنعه الوجه. وحسب داويل، تميل الوجوه الاصطناعية إلى أن تكون أكثر تماثلاً وتناسباً وجاذبية من الوجوه البشرية.

ولكن الأشخاص غير المدربين قد يفسرون هذه الصفات على أنها أدلة على واقعية الصورة، بينما يمكن بعد التدريب استخدامها مؤشرات تدعو إلى مزيد من الحذر. ويرتبط ذلك بطريقة تدريب أنظمة توليد الصور على مجموعات كبيرة من الوجوه.

فالنموذج يتعلم الخصائص المتكررة والشائعة، وقد ينتج وجوهاً تجمع نسباً وملامح أقرب إلى المتوسط، وأكثر انتظاماً من التنوع الموجود طبيعياً لدى البشر.

تحسن واضح بعد التدريب

اختبر الباحثون قدرة المشاركين على تصنيف صور الوجوه قبل تلقي التدريب وبعده. وأظهرت النتائج ارتفاع دقة جميع المشاركين، بينما حقق بعضهم أداءً اقترب من المستوى الكامل. وتشير النتيجة إلى أن ضعف قدرة البشر على اكتشاف الصور الاصطناعية ليس ثابتاً بالضرورة، وأن توجيه الانتباه إلى مؤشرات مناسبة قد يساعدهم على اتخاذ قرارات أكثر دقة.

وقالت الباحثة تانيا جورج، التي تولَّت تدريب المشاركين في التجربة الرئيسية، إن حتى الجلسات القصيرة نسبياً حسَّنت القدرة على اكتشاف الوجوه التي أنشأها الذكاء الاصطناعي.

وترى أن ذلك يفتح المجال أمام تطوير أدوات تعليمية عملية يمكن تقديمها للمستخدمين دون الحاجة إلى خبرة تقنية متخصصة.

ولا يقتصر الهدف على تحويل الأفراد إلى خبراء في تحليل الصور؛ بل منحهم مجموعة واضحة من الأسئلة التي يمكن طرحها عند رؤية وجه مجهول في حساب أو رسالة أو إعلان.

تكرار التجربة في كندا

أعاد فريق من جامعة فيكتوريا الكندية تنفيذ الدراسة على مجموعة جديدة من المشاركين، وحقق تحسناً مشابهاً بعد التدريب. ويكتسب تكرار النتيجة أهمية؛ لأن نجاح تجربة واحدة قد يرتبط بخصائص العينة أو بطريقة تنفيذ الاختبار.

أما الحصول على نمط قريب في بلد مختلف فيدعم إمكانية تطبيق التدريب خارج البيئة التي طُوِّر فيها. كما نُفذ التدريب عبر الإنترنت، ما يعني أنه لا يحتاج بالضرورة إلى مختبرات أو تجهيزات معقدة. ويرى الباحثون أن هذه الصيغة تسمح بتوسيعه بتكلفة محدودة ليصل إلى مجموعات كبيرة، مثل الموظفين و الطلاب والعاملين في المؤسسات المعرضة لمحاولات الاحتيال الرقمي.

الإنسان إلى جانب الخوارزميات

توجد أدوات آلية لتحليل الصور واكتشاف المحتوى الاصطناعي، ولكن الدراسة ترى أنها لا تغني عن الدور البشري. فالخوارزميات قد تواجه صعوبة عند اختبارها على صور أنشأتها نماذج لم ترها سابقاً، أو عندما تُضغَط الصور وتُعدَّل قبل نشرها.

كما أن طريقة اتخاذها القرار قد لا تكون واضحة للمستخدم، ما يصعب تفسير سبب تصنيف صورة معينة بوصفها مزيفة.

وترى داويل أن إبقاء البشر ضمن عملية الكشف ضروري لتطوير وسائل يمكن تفسيرها وفهمها، بدلاً من الاعتماد الكامل على أنظمة تصدر حكماً من دون توضيح أسبابه. وقد يكون النهج الأكثر فاعلية هو الجمع بين الأدوات التقنية والتدريب البشري.

تستطيع البرمجيات فحص كميات كبيرة من الصور، بينما يستخدم الشخص مؤشرات مفهومة لتقييم السياق واتخاذ القرار النهائي.

 

 

إضافة تعليق

لن يتم نشر البريد الإلكتروني

ذات صلة

الشرق تريبيون
عادة ما يتم الرد خلال 5 دقائق
الشرق تريبيون
أهلا وسَهلًا 👋

كيف يمكننا تقديم المساعدة؟
بدء المحادثة