الشرق تريبيون- اخبار
قُتل جندي -19 عامًا- من الكتيبة 13 التابعة للواء جولاني، وأُصيب آخر بجروح متوسطة في هجوم بطائرة مسيّرة مفخخة نفّذه حزب الله بجنوب لبنان في وقت سابق من اليوم.
ونقلت صحيفة "ذا تايم أوف إسرائيل" عن الجيش الإسرائيلي أن حزب الله أطلق طائرتين مسيّرتين محملتين بالمتفجرات على القوات المتمركزة في قرية القنطرة، ووفقًا للجيش الإسرائيلي، اعترضت القوات إحدى الطائرتين، بينما سقطت الثانية بالقرب من مواقع القوات. في المقابل، أعلن حزب الله مسؤوليته، مؤكدًا في بيان أنه استهدف دبابتين إسرائيليتين في القنطرة بطائرات مسيّرة.
تصعيد الحدود
يأتي هذا الاستهداف في وقت أكد فيه جيش الاحتلال إصابة 12 جنديًا إسرائيليًا في هجوم نفذه حزب الله بطائرة مسيّرة استهدف موقعًا للمدفعية بالقرب من مستوطنة "شوميرا" الحدودية شمال إسرائيل، في وقت يبدو فيه أن وقف إطلاق النار الذي تم بوساطة أمريكية يلفظ أنفاسه الأخيرة مع تبادل الطرفين لإطلاق النار. ووفقًا لجيش الاحتلال الإسرائيلي، فإن اثنين من الجنود أُصيبا بجروح متوسطة، بينما وُصفت حالة الباقين بالجيدة، بحسب صحيفة "ذا تايم أوف إسرائيل".
وأفادت الصحيفة العبرية بدوي صفارات الإنذار للتحذير من هجوم بمسيّرة في بلدات "زرعيت" و"أدميت" و"شوميرا" وغيرها من البلدات الحدودية، ما دفع السكان للجوء إلى الملاجئ.
وأشارت إلى أن المسيّرة التي انطلقت من لبنان أصابت ناقلة شحن عسكرية، ما أدى لاشتعال النيران فيها وانفجار عدة قذائف مدفعية في المنطقة. وتُستخدم هذه الناقلة، المعروفة في جيش الاحتلال باسم "ألفا" (M548)، لنقل قذائف المدفعية. وأوضحت "ذا تايم أوف إسرائيل" أن الجيش يجري تحقيقًا فيما إذا كانت المسيّرة موجهة عبر كابل ألياف ضوئية، وهو نوع محصّن ضد التشويش الإلكتروني، إذ دأب حزب الله على استخدام هذا النوع من المسيّرات في هجماته ضد القوات في جنوب لبنان خلال الأسابيع الأخيرة. وفي ثلاث حوادث أخرى، أعلن الجيش إطلاق صواريخ اعتراضية تجاه مسيّرات مشتبه بها تم رصدها فوق مناطق في جنوب لبنان تتمركز فيها القوات الإسرائيلية، مشيرًا إلى اعتراض معظم "الأهداف الجوية المشبوهة".
وتبنى حزب الله المسؤولية عن الهجوم، مؤكدًا استهدافه موقع مدفعية إسرائيلي بمسيّرة انقضاضية. كما أعلن الحزب إسقاط طائرة مسيّرة إسرائيلية من طراز "هيرميس 450" فوق جنوب لبنان، وهو ما أكده جيش الاحتلال الإسرائيلي لاحقًا، موضحًا أن إحدى طائراته المسيّرة أُسقطت بصاروخ أرض-جو، مع عدم وجود مخاوف من تسرب معلومات استخباراتية.
الردود المتبادلة
وردًا على ذلك، شن جيش الاحتلال الإسرائيلي موجة من الغارات الجوية ضد مواقع بنية تحتية لحزب الله في جميع أنحاء جنوب لبنان، مسبوقة بتحذيرات إخلاء لسكان ثماني قرى وهي "السمّاعية، الحنية، القليلة، وادي جيلو، الكنيسة، كفرا، مجدل زون، وصديقين". وتقع هذه القرى خارج "المنطقة العازلة" التي أنشأتها إسرائيل قبل إعلان وقف إطلاق النار. وفي بيان لوزارة الصحة اللبنانية، أعلنت أن الضربات الإسرائيلية على ثلاث قرى جنوبية أدت في حصيلة أولية إلى استشهاد تسعة أشخاص، بينهم طفلان وخمس نساء، وإصابة 23 آخرين.
من جانبه، أدان الرئيس اللبناني جوزاف عون ما وصفه بالانتهاكات الإسرائيلية المستمرة لوقف إطلاق النار، داعيًا إلى ضغط دولي لوقف الضربات التي تستهدف المدنيين والمسعفين والمرافق الصحية، وانتقد عمليات هدم المنازل ودور العبادة التي تتم رغم التهدئة. في المقابل، تؤكد إسرائيل أنها تتحرك ردًا على تهديدات حزب الله وخروقاته للهدنة. وأعلن جيش الاحتلال تدمير عدة مواقع قتالية ومنصات لإطلاق الصواريخ تابعة للحزب في منطقة "جبل دوف" (مزارع شبعا)، إضافة إلى مقتل خمسة من عناصر الحزب في غارات جوية بالقطاع الغربي لجنوب لبنان. وبدأ وقف إطلاق النار بوساطة أمريكية في 17 أبريل الجاري، وتم تمديده في 24 أبريل لثلاثة أسابيع إضافية بقرار من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. يُذكر أن القتال العنيف اندلع عندما بدأ حزب الله هجماته عبر الحدود عقب إطلاق إسرائيل والولايات المتحدة حملتهما المشتركة ضد إيران في 28 فبراير الماضي، بهدف زعزعة استقرار النظام وتدمير قدراته النووية والباليستية.