الجريدة العربية الاولى عند التأسيس ناطقة باللغة العربية والانجليزية والفرنسية ..مقرها لندن والقاهرة وقريبا فى دول الخليج و المغرب العربى

رئيس التحرير
محمد العطيفي
الشرق تريبيون
مستقلة. سياسية. دولية
الصوت العربي الى العالم
عاجل
العالم

العميد ابن الرضا: الابداع الإيراني غيّر معادلات ساحة المعركة

العميد ابن الرضا: الابداع الإيراني غيّر معادلات ساحة المعركة

الشرق تريبيون - وكالة فارس الايرانية 

أكّد القائم بأعمال وزير الدفاع الايراني العميد سيد مجيد ابن الرضا أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تعاني من نقص في مجال الابداع، مشدداً على أن ما نحتاج إليه اليوم هو الإدارة الذكية للطاقات العلمية في البلاد، وربط النخب بالقضايا الحقيقية للميدان، وتحويل الأفكار إلى تقنيات عملياتية.

العميد ابن الرضا، أشار في كلمة ألقاها أمام رؤساء المنظمات الصناعية التابعة للوزارة، إلى رسالة قائد الثورة الإسلامية، آية الله الإمام السيد مجتبى الحسيني الخامنئي (دام ظله العالي) قائلا: إن المقاومة الصامدة للشعب الإيراني في الحرب العدوانية الأخيرة، جعلت من تراجع مكانة أمريكا في المنطقة وإضعاف الكيان الصهيوني حقيقة لا يمكن إنكارها.

وقد أثبتت تجربة هذه المعركة أن استراتيجية الاعتماد على القدرات الداخلية والابتكار والتكنولوجيا المحلية، لم ترفع فقط من قدرة الردع للجمهورية الإسلامية الإيرانية، بل حوّلت الصناعة الدفاعية للبلاد إلى محرك للقفزة التكنولوجية في ساحة المعركة.

واستعرض الأبعاد التكنولوجية للحرب الأخيرة، وأضاف: دخل العدو ساحة المعركة مستخدماً أحدث التقنيات العسكرية، وأوسع قدرات الحرب الإلكترونية، مدعوماً بشبكة من كبرى شركات التكنولوجيا في العالم، لكن خبراء الصناعة الدفاعية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وبالاعتماد على المعرفة المحلية وقدرات النخب، تمكنوا من تحييد هذا التفوق وتغيير معادلات القتال.

وأوضح القائم بأعمال وزير الدفاع أن الحرب الإلكترونية كانت من أهم ميادين المعركة الأخيرة، مؤكداً أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية أثبتت أنها قادرة، حتى في مواجهة أعقد التقنيات العالمية، على إبطال تفوق العدو التكنولوجي بالاعتماد على قدراتها الداخلية وابتكاراتها وكفاءاتها العلمية.

وشدد العميد ابن الرضا على أن ساحة المعركة اليوم هي ساحة دمج التكنولوجيات، وليست ساحة تنافس بين تقنيات منعزلة، قائلاً: لم تعد أي تكنولوجيا بمفردها هي العامل الحاسم؛ إذ تتشكل القوة الحقيقية من التآزر والتكامل الذكي بين التكنولوجيات، وأصبحت المجالات الجوية والبرية والبحرية والفضائية والسيبرانية والحرب الإلكترونية، كلها أجزاء من منظومة عملياتية موحدة، ويعتمد النجاح في الميدان على ترابطها وتكاملها.

وأشار إلى تسارع وتيرة التحولات التكنولوجية في العالم، وقال: لقد تقلص عمر التقنيات بشكل كبير، وتتغير المنافسة التكنولوجية بسرعة غير مسبوقة؛ لذا فإن سر تجاوز الفجوة التكنولوجية يكمن في الابتكار المستمر، ودمج التقنيات القائمة، وتحويلها إلى قدرات عملياتية جديدة، وليس مجرد الوصول إلى تكنولوجيا معينة.

وأضاف القائم بأعمال وزير الدفاع: إن التحولات التي نشهدها اليوم في مجال الأنظمة الجوية، وخاصة الطائرات بدون طيار، هي نتاج هذا النهج؛ نهج غيّر ساحة المعركة من خلال دمج التقنيات المختلفة، والاستجابة السريعة لمتطلبات الميدان، وتحويل الأفكار الجديدة إلى قوة قتالية.

وقال: تواجه الصناعة الدفاعية للجمهورية الإسلامية الإيرانية اليوم طيفاً متنوعاً من التهديدات بالطائرات المسيّرة والتقنيات الجوية الحديثة، وقد طوّرت تقنية واستجابة عملياتية تناسب كل مستوى من مستويات التهديد؛ وقد أثبتت تجربة الحرب الأخيرة أنه كلما زاد العدو من تعقيد تقنياته، ازدادت القدرات المحلية الإيرانية تناسباً مع ذلك، وأصبحت ساحة المعركة منصة للقفزة التكنولوجية للصناعات الدفاعية في البلاد.

وأكد العميد ابن الرضا على ضرورة تشكيل بنك للابداعات الدفاعية، وقال: يجب أن يكون الابداع موجهاً نحو حل المشكلات؛ أي أن تكون الاحتياجات والتحديات والقضايا الحقيقية لساحة المعركة هي الأساس في إنتاج التكنولوجيا، مع تقليص الفجوة بين تحديد حاجة عملياتية وتصميم وتصنيع وتطبيق الحلول إلى أدنى حد.

وتابع: يجب تنظيم منظومة الابتكارات الدفاعية بناءً على الاحتياجات اليومية للقوات المسلحة، والاستشراف الدفاعي المستقبلي، وتطورات ساحة المعركة، بحيث تتمكن في أقصر وقت من تلبية الاحتياجات العملياتية، ومواكبة دورة الابتكار الدفاعي باستمرار من خلال الاستفادة من قدرات الشركات المعرفية والنخب.

واختتم القائم بأعمال وزير الدفاع كلامه بالتأكيد على أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تعاني من نقص في مجال الابتكار، مشدداً على أن ما نحتاج إليه اليوم هو الإدارة الذكية للطاقات العلمية في البلاد، وربط النخب بالقضايا الحقيقية للميدان، وتحويل الأفكار إلى تقنيات عملياتية؛ لأن القوة الدفاعية المستقبلية لإيران ستتشكل من خلال الابتكارات الموجهة لحل المشكلات، والتكامل الذكي للتكنولوجيات، والاستجابة السريعة لمتطلبات ساحة المعركة.

إضافة تعليق

لن يتم نشر البريد الإلكتروني

ذات صلة

الشرق تريبيون
عادة ما يتم الرد خلال 5 دقائق
الشرق تريبيون
أهلا وسَهلًا 👋

كيف يمكننا تقديم المساعدة؟
بدء المحادثة