الجريدة العربية الاولى عند التأسيس ناطقة باللغة العربية والانجليزية والفرنسية ..مقرها لندن والقاهرة وقريبا فى دول الخليج و المغرب العربى

رئيس التحرير
محمد العطيفي
الشرق تريبيون
مستقلة. سياسية. دولية
الصوت العربي الى العالم
عاجل
التكنولوجيا

إضرابات بحثية.. موظفو "جوجل" يرفضون تسليح البنتاجون وإسرائيل

إضرابات بحثية.. موظفو "جوجل" يرفضون تسليح البنتاجون وإسرائيل

الشرق تريبيون- وكالات 

تشهد شركة جوجل تصاعدًا في حدة الجدل الداخلي، بعد تحرك غير مسبوق من موظفيها في المملكة المتحدة للاحتجاج على تعاون الشركة مع جهات عسكرية، وفي مقدمتها وزارة الحرب الأمريكية "البنتاجون" وجيش الاحتلال الإسرائيلي.

وبحسب ما أوردته صحيفة "ذا تليجراف" البريطانية، صوّت أكثر من ألف موظف، بينهم عاملون في شركة "ديب مايند"، لصالح تشكيل نقابة عمالية تمثلهم في مواجهة إدارة الشركة، مع منحهم الحق في رفض العمل على مشروعات قد تستخدم بالعمليات العسكرية.

تهديد بالإضراب

ويهدف هذا التحرك إلى الضغط على إدارة "جوجل" لتغيير سياساتها المتعلقة بالعقود الدفاعية، إذ حذّر الموظفون من إمكان اللجوء إلى ما وصفوه بـ"إضرابات بحثية"، يمتنعون خلالها عن تطوير نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة يمكن توظيفها في النزاعات المسلحة.

ونقلن الصحيفة البريطانية، عن أحد موظفي "ديب مايند" قوله، إن العاملين لا يرغبون في أن تكون تقنياتهم جزءًا من انتهاكات محتملة للقانون الدولي، مشيرًا إلى أن هذه النماذج -حتى عند استخدامها لأغراض إدارية- تُسهم في تعزيز كفاءة العمليات العسكرية وتسريعها، ما يثير إشكاليات أخلاقية عميقة.

وتأتي هذه التحركات بعد توقيع "جوجل" اتفاقية جديدة مع البنتاجون لاستخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي في مهام وصفت بأنها "سرية"، في إطار توسيع التعاون بين الشركة والمؤسسة العسكرية الأمريكية.

كما تواصل الشركة تقديم خدمات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي لإسرائيل ضمن مشروع "نيمبوس"، الذي تقدر قيمته بنحو مليار دولار، ما يعزز ارتباطها ببرامج عسكرية رغم الاعتراضات المتزايدة من داخلها.

وأعرب عدد من موظفي الشركة عن رفضهم لهذه السياسات، إذ وصف الباحث أندرياس كيرش الصفقة الأخيرة مع البنتاجون بأنها "محرجة"، فيما اعتبر موظف آخر أن استمرار العمل في ظل هذه التوجهات يطرح تساؤلات أخلاقية صعبة.

 

جذور الخلاف

وليست هذه المرة الأولى التي يُعبر فيها موظفو جوجل عن اعتراضهم، إذ سبق أن أجبرت احتجاجات داخلية عام 2019، الشركة على التراجع عن مشروع مماثل مع وزارة الدفاع الأمريكية، قبل أن تعود لاحقًا وتخفف من التزاماتها المتعلقة بعدم استخدام الذكاء الاصطناعي في تطوير أسلحة ذاتية التشغيل.

وفي المقابل، تبنت شركات تكنولوجية منافسة مواقف أكثر تحفظًا، رافضة استخدام تقنياتها في مجالات عسكرية أو رقابية، ما أثار خلافات مع مسؤولين في الإدارة الأمريكية، الذين يرون في هذه القيود تهديدًا لسلاسل التوريد الدفاعية.

وفي خطوة تصعيدية، وجّه اتحاد عمال الاتصالات رسالة إلى إدارة جوجل في بريطانيا، مطالبًا بالاعتراف الرسمي بالنقابة خلال مهلة محددة، مُلوّحًا باللجوء إلى الجهات المختصة حال عدم الاستجابة.

ومن جانبها، نفت "جوجل" أن تكون خدماتها المقدمة لإسرائيل ذات طابع قتالي أو سري، مؤكدة أنها تستخدم في مجالات إدارية مثل معالجة البيانات والوثائق.

غير أن هذه التوضيحات لم تهدئ الجدل، خاصة في ظل سوابق فصل موظفين شاركوا في احتجاجات مماثلة عام 2024، ما أثار انتقادات داخلية وخارجية.

إضافة تعليق

لن يتم نشر البريد الإلكتروني

ذات صلة

الشرق تريبيون
عادة ما يتم الرد خلال 5 دقائق
الشرق تريبيون
أهلا وسَهلًا 👋

كيف يمكننا تقديم المساعدة؟
بدء المحادثة