الجريدة العربية الاولى عند التأسيس ناطقة باللغة العربية والانجليزية والفرنسية ..مقرها لندن والقاهرة وقريبا فى دول الخليج و المغرب العربى

رئيس التحرير
محمد العطيفي
الشرق تريبيون
مستقلة. سياسية. دولية
الصوت العربي الى العالم
عاجل
العالم

ماكرون يحشد مجموعة السبع ضد صادرات الصين.. وبكين تتجاهل

ماكرون يحشد مجموعة السبع ضد صادرات الصين.. وبكين تتجاهل

الشرق تريبيون- اخبار 

يسعى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لحشد دول مجموعة السبع خلف موقف موحد لمواجهة موجة الصادرات الصينية المدعومة حكوميًا التي تزعزع استقرار الأسواق العالمية، غير أن بكين أثبتت منذ اليوم الأول أنها لن تُسهم في تسهيل مهمته.

مؤتمر مرئي ولا نتائج ملموسة

ترأس ماكرون ما وصفه بـ"قمة التقارب العالمي للنمو" عبر مؤتمر مرئي جمع ممثلين عن دول السبع والصين، غير أن المشاركة جاءت منقوصة، إذ لم يحضر سوى عدد محدود من قادة المجموعة، من بينهم المستشار الألماني فريدريش ميرز ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني،وفقًا لما أوردته صحيفة بوليتيكو.

وفي دلالة لافتة على الوزن الذي أسبغته عليه بكين، أناطت التمثيل بنائب رئيس الوزراء تشانج قوتشينج، وهو مسؤول لا يملك أي صلاحيات مباشرة على ملف التجارة، ليُكرر الخطاب الرسمي المعتاد حول فضائل "التعددية الحقيقية" دون أن يتطرق إلى جوهر النقاش.

وبينما هرعت الإليزيه إلى وصف القمة الافتراضية بأنها "نجاح بحد ذاتها"، رأى المراقبون صورة مغايرة تمامًا، إذ قالت خبيرة الاقتصاد أجات دوماري، المشاركة في رئاسة مجموعة T7 الاستشارية للرئاسة الفرنسية في المجموعة، لبوليتيكو، إن المجتمعين "وجدوا صعوبة واضحة في الاتفاق على الكثير"، مستبعدةً أي حدوث اختراق حقيقي في ملف الصين، ومضيفةً أن بكين "لن تغير نموذجها الاقتصادي بأكمله؛ إرضاءً للرئاسة الفرنسية للمجموعة".

أوروبا تشدد لهجتها تجاه بكين

على الصعيد الأوروبي، تبدو المواقف في تطور ملحوظ، إذ إن فرنسا، التي قادت تاريخيًا الدعوة إلى تدابير أوروبية لمواجهة الفائض التجاري الصيني الذي بلغ 360 مليار يورو العام الماضي، وواصل نموه في الربع الأول من 2026، لم تتوقف عند ذلك الحد، إذ طالب ماكرون أخيرًا بمنح الاتحاد الأوروبي صلاحيات تجارية أشمل على غرار الولايات المتحدة، مؤكدًا أمام عمال مصنع إطارات في مسقط رأسه أميان: "هذه ليست حمائية، بل هي حماية عادلة".

والأكثر دلالة أن ألمانيا، التي طالما أحجمت عن المواجهة حرصًا على علاقاتها الاقتصادية مع بكين، تبدو اليوم أكثر انفتاحًا على التشدد، وهو تحول تُكرسه تصريحات ميرز الأخيرة.

كما تعهدت المفوضية الأوروبية بمعالجة ما وصفه مفوض التجارة ماروش شيفتشوفيتش بـ"العجز التجاري الذي بات غير مستدام مع الصين"، وسيكون هذا الملف على طاولة قمة قادة الاتحاد في بروكسل التي تعقب مباشرة قمة السبع.

شرخ عابر للأطلسي

غير أن ثمة عقبة جوهرية تحول دون بلورة موقف غربي موحد، وهي الهوة المتسعة بين الضفتين الأوروبية والأمريكية، إذ صرح الممثل التجاري الأمريكي جيميسون جرير بصراحة تامة، بحسب بوليتيكو: "إذا أرادوا فعل ما فعلناه، فهم أحرار في ذلك، لكنني لن أُبطئ خطواتي في انتظار أن نُنسق على شيء ما".

وتشير بوليتيكو إلى أنه في غياب هذا التنسيق، يبدو أن نتاج قمة إيفيان لن يتجاوز الاتفاق على أن مشكلة موجودة وأنها ستُناقَش في مكان آخر، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول جدوى جعل الصين محورًا لتجمع لا تعد بكين عضوًا فيه أصلًا.

 

إضافة تعليق

لن يتم نشر البريد الإلكتروني

ذات صلة

الشرق تريبيون
عادة ما يتم الرد خلال 5 دقائق
الشرق تريبيون
أهلا وسَهلًا 👋

كيف يمكننا تقديم المساعدة؟
بدء المحادثة