الشرق تريبيون- متابعات
شنَّت الولايات المتحدة موجة جديدة من الغارات الجوية على إيران فجر اليوم الخميس بالتوقيت المحلي، وذلك بعد ساعات من تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بمواصلة الضغط العسكري على طهران لأن القادة الإيرانيين "يستغرقون وقتًا طويلًا جدًا للتفاوض".
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن الهجوم بدأ الساعة 5:15 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم الأربعاء.
وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أن دوي انفجارات سُمع في جزيرتي قشم وكيش قرب مضيق هرمز، وكذلك في مدينتي ميناب وسيريك، وأطلقت الدفاعات الجوية صفارات الإنذار في العاصمة طهران.
فيما، أكد مسؤول أمريكي لموقع "أكسيوس" أن الجيش الأمريكي يشن غاراته على إيران لليلة الثانية على التوالي، مُشيرًا إلى أن الهدف من هذه العمليات هو الضغط على طهران لإجبارها على توقيع اتفاق، رغم ما تحمله هذه الهجمات من مخاطر عالية للتصعيد العسكري في المنطقة.
في المقابل، شهدت عدة محافظات ومدن إيرانية استنفارًا عسكريًا واسعًا، وأفادت وسائل إعلام رسمية وشبه رسمية بتفعيل منظومات الدفاع الجوي للتصدي للهجمات.
وذكرت وكالة "مهر" الإيرانية أن أصوات نشاط الدفاعات الجوية سُمعت بوضوح في غرب العاصمة طهران، بالإضافة إلى تفعيلها في إقليم فارس ومنطقة عسلوية الحيوية، كما رصدت وسائل الإعلام دوي أصوات بعيدة ومجهولة المصدر في جزيرة كيش بالخليج العربي.
وتركزت الضربات في محافظة هرمزجان الإستراتيجية جنوبي البلاد، وأفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية بسماع دوي 4 انفجارات متتالية في مدينة سيريك، بينما أكدت وكالة "مهر" وقوع انفجارات أخرى في مدينة ميناب، بالتزامن مع إعلان التلفزيون الرسمي الإيراني عن سماع دوي انفجار في مدينة بندر عباس الساحلية، وسط أنباء عن استهداف مواقع عسكرية ولوجستية في تلك المناطق. كما ذكر التلفزيون الإيراني، أن 5 مقذوفات معادية استهدفت موقعا في منطقة كرجان بمدينة ميناب جنوبي البلاد. وأفاد إعلام إيراني بسماع دوي عدة انفجارات في بندر عباس قرب المطار وقاعدة جوية.
في الوقت نفسه، قال مصدران أمريكيان إن ترامب عقد اجتماعًا في غرفة العمليات أمس الأربعاء؛ لمناقشة الضربات الجديدة المحتملة ضد إيران، وذلك بعد ساعات من تصريحه للصحفيين بأن الولايات المتحدة "ستضربهم بقوة مرة أخرى اليوم".
وأفادت مصادر بأن أحد الخيارات التي يدرسها ترامب هو شن عملية واسعة النطاق ولكنها قصيرة المدة، بهدف الضغط على إيران لتغيير موقفها في المفاوضات، ولم تقدم المصادر تفاصيل محددة.
وكان وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث أعلن في وقت سابق بأن القوات الأمريكية ستستهدف منشآت رئيسية وحيوية في إيران خلال الساعات القليلة المقبلة، واصفًا الضربات المرتقبة بأنها ستكون "قوية وواضحة"، مما ينذر بموجة جديدة من التصعيد المباشر بين الطرفين.
وفي تصريحات للصحفيين في فلوريدا، قال هيجسيث إن الضربات الجديدة تهدف إلى إقناع طهران بإبرام سلام بشروط يرضي الرئيس ترامب.
وأضاف هيجسيث، للصحفيين في قاعدة ماكديل الجوية في تامبا بفلوريدا: "إذا لزم التفاوض بالقنابل، فسنتفاوض بالقنابل.. ونحن بارعون في ذلك، لا أحد في العالم يضاهينا".